الرضا من آل محمد وأنا الرضى " « 1 » .
وزيد انما هو خريج تلك المدرسة التي تربى فيها القادة الرساليون على امتداد الخط منذ زمن الرسول الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن بعده في زمن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أمثال عمار بن ياسر وسلمان الفارسي والمقداد وحجر وعشرات غيرهم من القادة الرساليين ، الذين ظلوا مشاعل نور في بحار الظلمات التي أراد بنو أمية ان يغرقوا المسلمين فيها .
وهنا نورد بعض الروايات التي تبيّن بشكل لا يقبل الشك ان الشهيد زيد ، انما كان مدفوعاً من قبل الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
روي عن محمد بن مسلم قال : دخلت على زيد بن علي ( عليه السلام ) فقلت : إن قوما يزعمون أنك صاحب هذا الأمر قال : لا ولكني من العترة قلت : فمن يلي هذا الأمر بعدكم ؟ قال : سبعة من الخلفاء والمهدي منهم . قال ابن مسلم : ثم دخلت على الباقر ( عليه السلام ) فأخبرته بذلك ، فقال : صدق أخي زيد صدق أخي زيد ، سيلي هذا الأمر بعدي سبعة من الأوصياء ، والمهدي منهم ثم بكى ( عليه السلام ) وقال : كأني به وقد صُلب في الكناسة يا ابن مسلم ، حدثني ، أبي عن أبيه الحسين قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على كتفي ، وقال : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يقتل مظلوماً إذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنة « 2 » .
وروي عن عمرو بن خالد قال : قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد لا يضل من تبعه ولا يهتدي من خالفه « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 46 / ص 200 .
( 2 ) نفس المصدر / ج 46 / ص 200 .
( 3 ) أمالي الصدوق / ص 542 .