تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الإمام الصادق يتمنى لو كان مع زيد ( عليه السلام ) وقد روي عن الفضيل قال : انتهيت إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) صبيحة خرج بالكوفة فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فوالذي بعث محمداً بالحق بشيراً ، لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن الله ، قال : فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقلت في نفسي : لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ، فلما دخلت قال لي : يا فضيل ما فعل عمي زيد ؟ قال : فخنقتني العبرة ، فقال لي : قتلوه ؟ قلت : إي والله قتلوه ، قال : فصلبوه ؟ قلت : إي والله صلبوه ، فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان ، ثم قال : يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام ؟ قلت : نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستة ، قال : فلعلك شاك في دمائهم ؟ قال ، فقلت : لو كنت شاكاً ما قتلتهم ، قال : فسمعته وهو يقول : أشركني الله في تلك الدماء مضى والله زيد عمي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه « 1 » . من هنا نثبت بما لا يدع للشك مجالا بان الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو الذي أمر زيدا بالقيام بحركته وثورته ، وربما أخطأ زيد في بعض التفاصيل ، فهو لم يكن معصوماً عن الخطأ ، انما فعله كان بتخطيط وأمر من الإمام الصادق ( عليه السلام ) . روي عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي ( عليه السلام ) عن الأئمة ، فقال : الأئمة اثنا عشر : أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين ، قلت : فسمّهم يا أبه ، قال : أما الماضين ، فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومن الباقين أخي الباقر ، وبعده جعفر الصادق ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 46 / ص 171 ، وأمالي الصدوق / ص 349 .
التاريخ الإسلامي (دروس وعبر) — صفحة 118 | السيد محمد تقي المدرسي