وهكذا أصيبت حركة زيد بضربة قاصمة كل ذلك لأنه سبق الموعد الذي اتفق فيه مع أنصاره .
روي عن حمزة ابن حمران قال : دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فقال لي : يا حمزة من أين أقبلت قلت : من الكوفة قال : فبكى ( عليه السلام ) حتى بلت دموعه لحيته فقلت له يا ابن رسول الله مالك أكثرت البكاء ؟ فقال : ذكرت عمي زيداً ( عليه السلام ) وما صنع به فبكيت ، فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟ فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه ، وقال له : ابشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم ) قال : اجل يا بني ثم دعا بحدّاد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم ، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم امر به فأحرق بالنار وذري في الرياح ، فلعن الله قاتله وخاذله ، والى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان « 1 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق / ص 392 ، وبحار الأنوار / ج 46 / ص 173 .