ولكن من السهل ان يستسلم الانسان للأهواء والنفاق والازدواجية ، وإذا تركنا الله تعالى أوكلنا إلى أنفسنا ، ومنع عنا عصمته ، فنهبط إلى أدنى المستويات حيث جاذبية الأرض والشهوات ، وبالطبع فإنني لا أريد ان أقول هنا ان الانسان يستطيع خلال لحظة واحدة ان يتخلص من كل رواسب المجتمع الفاسد ؛ المجتمع الذي يدعي الاسلام ولكنه يترك الواجبات ، ويترك الجهاد ، ويخضع للطغاة ، فمن الصعب ان يتخلص الانسان من آثار مثل هذا المجتمع ، ولكنني أريد ان أقول ان علينا ان نجعل مسيرتنا في جهة التخلص من التبرير ، وعدم الشعور بالمسؤولية .
وعلى سبيل المثال فلنحاول منذ اليوم ان نضبط مواعيدنا ، وان لا نتأخر عنها ولو دقيقة واحدة ، وان نطهر أنفسنا من حالة الكذب من خلال تثبيت الصدق في نفوسنا وان كان مخالفا لمصالحنا ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الصفات الايجابية الأخرى فان علينا ان ننميها في داخلنا من خلال تغيير العادات السيئة إلى عادات حسنة ، لتكون عاقبتنا الجنة إن شاء الله .
* * *
في رحاب الايمان — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩٦