الاخر الذي فيه ماء الحياة ، فلا يموتون ابدا ، وحينئذ يحشر هؤلاء المتقون إلى خازن الجنة وفدا ، فيصر الباب صريرا تسمعه الحور العين في قصورها ، فيستبشرون بقدوم المؤمنين ، ثم يدخلون الجنة ، ويقفون تحت ساق العرش ، فيخاطبهم الرب تعالى قائلا : " سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار . . . إلى اخر الحديث الشريف "
جسر العاقبة الطيبة :
وهكذا فان الانسان المسلم إذا اتخذ من الدين محورا لحياته ، وتحدى من خلاله الصعوبات ، والشهوات ، والتبريرات الشيطانية فان الله سبحانه وتعالى سيعد له هذه العاقبة الطيبة التي يصفها قائلا : جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً * لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً ( مريم / 6261 ) والسلام هنا قد يكون من الملائكة ، ومن المؤمنين بعضهم لبعض ، وقد يكون من الله رب العالمين .
والذي يتقي في الدنيا الأسباب المؤدية إلى الدخول في نار جهنم ، فان الله تعالى سيورثه في الآخرة الجنة : تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً ( مريم / 63 ) .
ان امامنا مشاكل وصعوبات تتطلب منا الصبر ، ولذلك يقول تعالى فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ( مريم / 65 ) ، والله عز وجل رحيم بالانسان ،
ولكن الانسان يتبع الشيطان ، ونحن مهددون في حياتنا بالنفاق من خلال ترك الصلاة ، أو افراغها من محتواها . فالالتزام بالدين يعد امرا صعبا ،