تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إلى الآخرين والنيل من شخصياتهم ، فالقضية هي قضية مقاييس الهية ، ولا يمكن لكل انسان ان يدعيها ، فهناك القضاء ، وهناك القوانين الدينية والحدود الشرعية . وفي هذا المجال قد يكون هناك انسان يخالفني في الرأي ولكنه لم يرتكب الذنوب والموبقات والفواحش ، وفي هذه الحالة ليس من الصحيح ان نبادر إلى توجيه التهم الباطلة إلى بعضنا البعض ، ونتخذ من المنابر والوسائل الاعلامية وسيلة للتهجم ، فقد نهتنا الشريعة عن هذا السلوك نهيا بالغا إلى درجة ان الحديث القدسي الشريف يقول في هذا الصدد : " من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " . وعلى المؤمنين ان يتذكروا في هذا المجال انهم إذا أرادوا الصمود امام هجمات الشيطان ، ووساوس النفس الأمارة بالسوء ، وضغوط المجتمع الفاسد ، والحكومات الطاغية الظالمة ، فان عليهم ان يلتزموا بالمستحبات بالإضافة إلى الواجبات ، لان المستحبات هي الوسيلة للمحافظة على الواجبات . فلنتجه إلى الله سبحانه وتعالى فهو نصير المستضعفين ، ومغيث المستغيثين ، ومجيب الداعين . . وهنا لابد من التأكيد ان على الانسان المؤمن ان يخضع جميع جوانب حياته للاحكام والتعاليم الإلهية ، وان يهتم بالفقه . فمن اولويات عمل الانسان المؤمن ان يدرس وبعمق الجانب العملي من الفقه لأنه يريد تطبيق الاسلام على نفسه ودعوة الآخرين اليه ، وهذا الهدف لا نستطيع ان نحققه الا من خلال الالتزام بحدود الله وتنمية ملكة التقوى في أنفسنا . وهكذا فان علينا ان نطهر أنفسنا من جميع الصفات السلبية لكي نستطيع ان