الصلاة التي امر بها الله عز وجل ؛ فيصلون صلاة فارغة ، لا تنهى عن الفحشاء والمنكر في سلوكهم .
والى جانب هاتين المجموعتين ، تجد شخصيات قيادية رائدة تستطيع ان تتحمل المسؤولية ، وتقود سفينة الأمة إلى شاطىء النجاة ، وهذا هو جيل الأولياء الذي يجسد دور الأنبياء .
وبطبيعة الحال فان القليل منا يختار ان يكون وليا من أولياء الله تعالى ، فهذا الاختيار هو طموح عال بحاجة إلى جهود جبارة رغم ان من حق الانسان المسلم ان يتمنى ان يكون في مصاف الصديقين والحواريين كأبي ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، ومالك الأشتر ، وحبيب بن مظاهر . . وغيرهم من أولئك الصديقين الذين كانوا أقل درجة من الأئمة ( عليهم السلام ) .
لاحدود لكمال الانسان :
ان الله عز وجل لم يغلق الأبواب في وجه الانسان ، ولم يخلقه بحيث لا يمكنه ان يصل إلى هذه المراتب العالية ، فان باستطاعته ان يصل إلى المستويات الايمانية الرفيعة من خلال التوكل على الله جلت قدرته ، وتربية روح الطموح والتطلع في نفسه ، فإذا هدف وصل إلى ما يريد ، والله سبحانه وتعالى سيؤيده بالتوفيق والنصر ، شريطة ان تبدأ الخطوة الأولى من الانسان نفسه كما يشير إلى ذلك تعالى في قوله :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَّرَدّاً ( مريم / 76 )