محوّرة . ويشير تعالى إلى هذه المرحلة في قوله : فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ( مريم / 59 ) .
أولئك الرجال الذين يخلقون المجتمع اللاأبالي ، واللامسؤول ، والمجتمع القشري الفارغ ، ولكنهم يرتبطون بجيل الرواد بشكل ظاهري .
3 مرحلة أولئك الرجال الذين يخالفون الواقع الفاسد ويتوبون إلى الله ويتحملون مسؤوليتهم الشرعية . والى هؤلاء يشير تعالى في قوله : إِلَّا مَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ( مريم / 60 )
ان هذه المراحل الثلاث : مرحلة القيادة ، ومرحلة عدم الشعور بالمسؤولية ، ومرحلة التوبة والعودة إلى صفاء ونقاء الرسالة ، تنطبق على كل مجتمع . فقد تجد في المجتمع الواحد أناسا يحتلون دور الرواد ، واخرين يتمثل فيهم الدور الثاني ؛ دور أولئك الذين لا يأخذون من الكتاب سوى رسمه ، ومن الدين الا اسمه ، ومن الطقوس الا قشورها وظاهرها ، كما ونجد إلى جانبهم التائبين الذين يحاولون العودة إلى المصادر الأولى لمبادئهم .
وأنت أيها الانسان المسلم تعيش اليوم في مجتمع مزدوج الشخصية ، مجتمع تجد فيه ذلك الشاب الثائر الصادق في ايمانه والذي لا تجد بينه وبين قلبه حجابا من نفاق ، ولا بين قوله وعمله حجابا من التبرير ، فتجده إذا وعد وفى ، وإذا قال صدق ، وإذا
عمل اتقن . في حين تجد إلى جانب هذه الفئة من المؤمنين ، فريقا يدّعون الايمان ولكنهم يكذبون في ادعائهم هذا . ويصلّون ولكنهم لا يؤدون تلك
في رحاب الايمان — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩٠