تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يرزقه الشهادة " فخلّوا عنه ، فقتل يومئذ شهيدا ، قال : فحملته هند بعد شهادته وابنها خلاد وأخاها عبد الله على بعير ، فلما بلغت منقطع الحرّة برك البعير ، فكان كلما توجهه إلى المدينة برك ، وإذا وجهته إلى أحد أسرع ، فرجعت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بذلك ، فقال ( عليه السلام ) : إن الجمل لمأمور ، هل قال عمرو شيئا ؟ قالت : نعم ، إنه لما توجه إلى أحد استقبل القبلة ثم قال : اللهم لاتردني إلى أهلي وارزقني الشهادة ، فقال ( عليه السلام ) : " فلذلك الجمل لايمضي إن منكم يا معشر الأنصار من لو أقسم على الله لأبره ، منهم عمرو بن الجموح " « 1 » وفي كربلاء يتقدم ( جون ) وهو مولى أبي ذر ( رض ) ، فيقف امام أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فيقول له الامام : يا جون انما أنت طلبتنا للسلامة ، فاذهب فأنت حر لوجه الله ، فما كان جوابه ( رض ) الا ان خاطب امامه الحسين ( عليه السلام ) قائلا : يا ابن رسول الله ، ان ريحي لنتن ، وان لوني لاسود ، وان نسبي للئيم ، فتنفس عليَّ بالجنة ، فأذن له الحسين ( عليه السلام ) بالجهاد معه ، فاقتحم الميدان ، وقاتل قتال الابطال حتى استشهد ، ليدخل الجنة .

الهدف الأسمى :

وهكذا فان على الانسان ان يبحث عن هدفه في الحياة ، ولا يدع أيام عمره الطويلة ، وما أوتي من فرص عديدة تمر دون اغتنامها في عمل الخيرات
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 130