ستعود الينا وكذلك حريتنا ، فالأمور جميعا بيد الله جل ثناؤه فلنصلح ما بيننا وبين الله ليصلح تعالى كل أمورنا سواء ما بيننا وبين الناس ، أو ما بيننا وبين الطبيعة ، أو ما بيننا وبين النفس الامارة بالسوء .
فلماذا اذن لا يؤمن الانسان بالله وهو الذي يعلم متى تقوم الساعة ، ومتى ينزل الغيث ، وماذا في الارحام ، وماذا سنفعل غدا ، ومتى نموت ؟ ان هذه العلوم
الخمسة متصلة برب العالمين لا يعلمها الا هو ، وأنت أيها الانسان جاهل بها ، وحتى لو رسمت لنفسك برنامجا لكافة الدقائق واللحظات القادمة من حياتك فإنك سترى انك لا تستطيع تطبيق هذا البرنامج بدقة لوقوع حوادث لم تكن في حسبانك ، ولكنها كانت في حسبان الله تعالى الذي يعلم الغيب ، وما تكسبه النفس غدا . يقول جلت قدرته : إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الارْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( لقمان / 34 ) .
* * *
في رحاب الايمان — صفحة 245
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٤٥