انما هي صراع وإرادة ، والمؤمن لا يمكن ان ينهزم نفسيا ، وهذه أعظم نعمة يمنحها الله سبحانه إياه ، إذ لا يجعله عبدا لغيره ، ولا يجعله ينهزم امام الآخرين ، ويفقد استقلاله ، فهو يمتلك الاستقامة ، ونحن عندما نفقد صفة الصبر في أنفسنا فإننا سنخسر صفة الاستقامة ، وحينئذ لابد ان نشك في ايماننا .
وعلى سبيل المثال فان السجن هو شرف للانسان المؤمن الرسالي ، وقد سجن كثير من أنبياء الله من مثل يوسف ( عليه السلام ) الذي قال : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ( يوسف / 33 ) ودانيال ( عليه السلام ) سجن في بئر ، وهكذا الحال بالنسبة إلى أئمتنا ( عليهم السلام ) .
وعلى الانسان المؤمن عندما يلقى في السجن ان لا يخضع للسجان ، فالسجان يجوعك من اجل ان يخضعك ، ويعذبك ليذلك ، فتحمل الجوع ، والألم والعذاب وابق صامدا ، فنحن ما انهزمنا الا لأننا لا نمتلك الايمان الكافي ، والا لكنا قد هزمناهم .
والحركات الاسلامية ليست مسؤولة عن توعية الناس سياسيا ، أو اخلاقيا ، أو تربية الكوادر والكفاءات فحسب ، وانما هي مسؤولة أيضا عن إعادة الناس إلى حضيرة الايمان ، ولابد لكل انسان رسالي اليوم ان يكون سلوكه ، وقوله ، وتصرفاته وكل ابعاد حياته مذكرة بالله عز وجل .
الأمور بيد الله :
والفقيه هو المؤمن الحقيقي الذي يذكّرك منظره بالله ، فقلبه خاشع ، ونفسه مطمئنة ، وهو صابر شكور ، فلو استطعنا ان نعود إلى حضيرة الايمان فان كرامتنا