تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
رب فكيف أشكرك حق شكرك وليس من شكر أشكرك به الا وأنت أنعمت به علي ؟ قال يا موسى الان شكرتني حين علمت أن ذلك مني . فالشكر هو ان نعلم أن الله يحفظنا من كل الاخطار . يقول سبحانه وتعالى : وَإِذَا غَشِيَهُم مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِايَاتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( لقمان / 32 ) فالموج كان يأتيهم وكأنه سحب متراكمة ، ولذلك كانوا يرجعون إلى الله ، ويستغيثون به لينقذهم منه ، وعلى هذا فان بعض الناس يكونون مع الله في الشدة ، ويستمرون معه في حالة الرخاء ، ولكن هناك أناسا لا يتذكرون أيام الرخاء ، وكلمتا ( ختار كفور ) تستعملان في مقابل ( صبار شكور ) فالانسان الذي يشكر الله يبقى في حالة الخوف والرجاء . وإذا كنا دعاة إلى الله ، ومبلغين لرسالاته دون ان نخشى أحدا غيره ، فحينئذ ينبغي ان نقوم بدور من يقرب ويحبب الناس إلى الله ، ويزين لهم الايمان به ، ولنعلم ان الايمان هو أكبر النعم ، وان الله جل وعلا قد هدانا اليه ، وهو لا يريد جزاء ، بل يتوجب علينا ان نتعرف عليه ونؤمن به . وفي كثير من الأحيان نتذكر كثيرا من الأدعية فنفهم منها ومن الصلاة الجانب الترهيبي فقط ، وعلى سبيل المثال فان الانسان يخشى من أن لا يصلي لكي لا يعتبر من تاركي الصلاة ، وكذلك الحال بالنسبة إلى مانع الخمس والزكاة ، فالجميع يعلمون ان تارك الصلاة ، ومانع الزكاة والخمس يدخلون النار ، ولذلك فان الناس يتذكرون هذا الجانب الترهيبي ، في حين ان من الواجب ان يتذكروا الجانب الترغيبي أيضا لأننا عندما نقول " اشهد ان لا إله إلا الله " فإننا في هذه الحالة لابد