اعماله لكي يصل إلى الحقيقة ، وفي هذا المجال يقول تعالى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلآَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِاقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً ( الكهف / 2423 ) .
وهكذا فان اعمالنا يجب ان لاتفصلنا عن الله ، فهي حجاب بين الانسان وربه الا إذا جعلها خالصة لوجهه .
عقبتان في طريق الايمان :
اما الوسيلة الثانية ، والسبب الآخر لانتشار الفساد فقد كشف عنه عز وجل في قوله : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ( الانعام / 123 ) ؛ اي وجود مكر المجرمين الأكابر ، وهم الان يتمثلون في الحكام المضلين ، والصحفيين المأجورين ، والعلماء الفسقة ، وهؤلاء يشكلون مصدر المكر والضلال ، فهم يقومون بالمكر ، ويتآمرون على الجماهير ، ويفسدون ضمائرهم .
وهذه الآية تعني ان على كل انسان ان يتحدى عقبتين أساسيتين في حياته ؛ العقبة الأولى هي عقبة الظلمات ، والثانية عقبة أكابر المجرمين ، وقد أشار تعالى إلى العقبة الأولى في قوله : كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ ، والى العقبة الثانية في قوله : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِانْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ .
وعلى الرغم من أن هؤلاء المجرمين يحسبون أنفسهم عقلاء الا ان الله يصرح