تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أعطيت الكمال الجسمي ، وان تتعلم وتفهم وتبصر وتدرك وتسمو بعقلك لكي تبلغ الكمال ما أمكنك ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى : اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( العلق / 43 ) . فالانسان ليس كالحيوان الذي لا حاجة له إلى القراءة والكتابة والتعلم ، فكل ما يملكه الحيوان من معرفة انما هو ذاتي فطري ، في حين ان الانسان عليه ان يقرأ ويكتب ويتابع ويبحث لكي يتعلم ويفهم . فالمعرفة والعلم ليس امرا فطريا وغريزيا لدى الانسان ، بل يتحصل ب ( القلم ) الذي يشير اليه عز وجل في قوله : الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ( العلق / 54 ) . ومن عجائب دماغ الانسان رغم حجمه الصغير انه يتسع لما لا نهاية له من العلم والمعلومات ، ومهما عمّر الانسان ، وبلغ من درجات العلم والمعرفة فان دماغه لا يكون قد استنفد طاقاته في تحصيل العلم والمعرفة ، وهذه الحقيقة يشهد بها العلماء الكبار فهم يؤكدون ان الانسان حين يموت لم يكن قد استثمر من طاقاته العقلية سوى واحد بالمائة فقط .

دنيا التحديات :

أليس حريا بنا بعد ذلك ان نستخدم هذه الطاقات الهائلة الكامنة في ادمغتنا ، وإذا تسنى لنا هذا الاستخدام فكيف يمكن ان يكون ؟ الجواب على هذا التساؤل نجده في نظرية التحدي والاستجابة للتحدي والتي مفادها ان الانسان يكون في البدء خاملا من حيث الطاقة العقلية والتفكير ، ولكنه حالما يصطدم بظروف الحياة المختلفة تبدأ طاقات عقله بالتفتح ، فالانسان منذ ان