تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب الايمان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فلاسفتهم وعلمائهم ومفكريهم لم يستطيعوا ان يخرجوا بنظرية رغم انهم قد حاولوا ذلك مرارا تثبت عدم حاجة الانسان الماسة والفطرية إلى البارىء الخالق القيوم ، والمدبر المهيمن ، هذه الحاجة التي نعيشها دائما ، ونحس بها جميعا في كل لحظة من لحظات عمرنا . ومع ذلك فان تلك النظريات العلمية تبقى مكملة للنظرية الدينية ، أو بعبارة أخرى ؛ الجناح الاخر الذي يستطيع الانسان به وبالدين ان يحلق ويسمو في آفاق المعرفة . ومع كل ذلك فإنه ما يزال هناك لغز غامض يشكل حجر عثرة امام كل نظرية علمية تبحث في هذا المضمار ؛ هو سر تكون الحياة ، ونشأتها الأولى ، وفي هذا المجال استطاع العلماء من خلال اختباراتهم وتحليلاتهم وضع نظريات تفسر نشأة الأرض ، واصلها ، وكيف انها انفصلت عن أمها الشمس ، ثم كانت الزلازل الهائلة ، والتقلبات الحرارية أسبابا لتكون الجبال والبحار والسهول ومختلف التضاريس الأرضية . وهذه النظريات قد تكون صائبة أو خاطئة ما دامت نظريات لاحقائق وقوانين مجزوما بصحتها ، ولكن على فرض صحتها يبقى السؤال الذي حير العلماء ، واتعبهم ، ولم يجدوا الجواب الشافي له وهو : كيف تكونت الخلية الأولى وحسب ادعاء ان أصل الحياة هو مجرد خلية بسيطة ؟ ثم كيف دبت الحياة في هذه الخلية ؟ ويبقى أيضا السؤال عن سر الاسرار وهو : ما هو كنه هذه الحياة وما هي حقيقتها ؟ وهذا ما عجز العلم عن الإجابة عليه إلى يومنا هذا رغم الخطوات الهائلة الجبارة التي خطاها