فليجتمع بعضنا إلى البعض الاخر ، ولنجمع أموالنا كل حسب قدرته ، ولنقم بها مشروعا خيريا نشرف عليه ، ونخصص ربحه للانشطة والاعمال الاسلامية .
ولا ريب ان أهم الاعمال اليوم هو نشر العلم الصحيح ، ودعم المسلمين المستضعفين والمجاهدين الذين يقاتلون من اجل الله - سبحانه وتعالى - ، وهنا أقول لأولئك الذين لا يملكون حتى هذا المقدار من المال الذي يكفي لانشاء شركة خيرية ؛ أسّسوا مشروعا خيريا تعملون فيه يوما كل أسبوع ، أو يومين كل شهر ، ثم ابعثوا بربحكم إلى الحركات التي تقاتل من اجل الله .
ان الجهاد اليوم واجب على الجميع ، من استطاع فعليه ان يبادر إلى الدفاع عن الأمة بحمل السلاح ، ومن لايستطع ذلك فعليه ان يدعم ساحات المواجهة بأية طريقة أخرى ، علما ان ساحة المواجهة ليست فقط تلك الجبهة التي تتساقط فيها القنابل والصواريخ ، فكل ارض اسلامية هي جبهة اليوم ، وكل حركة اسلامية تحمل السلاح ، أو تحمل القلم كسلاح لمقاومة الطغاة فهي حركة للمجاهدين الصادقين .
ومن الواجب علينا ان ندعم هذه الحركات اما من خلال الانتماء إليها مباشرة ، أو - لا أقل - ان ندعمها بما لدينا من امكانيات ، وإذا ما استطعنا ان نضمن استقلال الحركات الرسالية والتحررية واستقامتها ، فإننا سنضمن عدم تكرر مآسينا ، ومحننا ، وإزالة الأسباب والعوامل المؤدية إليها .
النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 94
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٤