قران محمد تقول : إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لَانفُسِكُمْ ( الاسراء / 7 ) ، وهذه الآية تعلمني بأننا لو أردنا لاستطعنا .
علينا ان لانستسلم للهزيمة :
ولذلك فنحن كمسلمين لا يجوز لنا ان نتصور ان كل شيء قد انتهى ، فالآية نزلت فينا قبل ان تنزل في اليهود ، وهي تخاطبنا قبل ان تخاطبهم ؛ فالحياة جارية كالنهر ، وعلينا ان لانستسلم للهزيمة ، فالاستسلام هو مصيبة أكبر من الهزيمة ذاتها ، وأعمق اثرا .
فلنصمد ولنعتبر بالمآسي التي تمر بنا ، فهي ليست بسيطة ، فالذي نبغيه لا يصل الينا إذا لم نبادر نحن للوصول اليه ، فلنحاول ان نبعث امامنا الأعمال الصالحة ونمهد لحياتنا الآخرة .
وعلى سبيل المثال فان على الانسان ان لا يكتفي بأن يوصي بأنفاق أمواله في سبيل الله من بعد وفاته ، بل عليه ان يبادر في حياته من اجل ان يؤسس مشاريع خيرية تنفع الاسلام والمسلمين كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف :
" إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث ؛ ورقة علم ، وولد صالح ، وصدقة جارية "
فالأموال تبقى ، والورثة سرعان ما يقتسمونها ، ثم لا يبقى لذلك المسكين الذي يعاني من عذاب القبر سوى الحسرة ، واني أوجه خطابي هنا إلى أولئك الذين لا يملكون شيئا كثيرا من أموال الدنيا ، فأوصيهم ان يبدؤوا بطريقة جديدة على غرار التعاونيات ، والجمعيات الخيرية ، وشركات مساهمة كما هي معروفة في عالمنا اليوم ، فلنعمل نحن بدورنا من اجل ان نؤسس شركة مساهمة في سبيل الله - عز وجل - .