يَنصُرْكُمْ ( محمد / 7 ) ، ونصرنا لله يتمثل في تطبيق أوامره ، وتعاليم القرآن على أنفسنا وحينئذ سيمنحنا الله - عز وجل - الحياة ، ويعطينا النصر والقوة .
تجنب الفخر والمباهاة :
3 - تجنب الفخر والمباهاة ؛ فالتجمع الذي يبتلي بالانتكاسات والضعف والجبن
والتقاعس يعوض عن كل ذلك عادة بالتفاخر على غيره ، فإذا به يفتخر بآباءه وقادته ونضاله ، ومثل هذا التجمع لا يمكن ان يفلح .
وإذا امتلأت نفوسنا بالفرح ، واعتقدنا اننا أدينا الواجب وان على الآخرين ان يؤدوا واجبهم ، فان هذا الغرور سوف يسقطنا ويحطمنا ، لان الله - تعالى - لا يحب من يغتر ويفتخر ، وهذا ما أشار اليه القرآن الكريم عبر وصية لقمان لابنه :
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الاصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( لقمان / 17 - 19 )
فلتكن أنفسنا صبورة مستقيمة ، ولنترك الأنانيات ، ولا نتحدَّ الناس ، ومعنى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ أي انه لا ينصر ولا يوفق . فالذي لا يحبه الله لا يمكن ان يوفقه ، فالخلقيات السلبية كالتحدي والفخر والتباهي امام الناس كل ذلك من المستحيل ان يصنع النصر ، بل يجب علينا ان نعمل ونجاهد ، وعلى الله التكلان بعد ذلك .
ان عملت عملا ما فلا تقل انا الذي عملته ، فما قيمتك أنت ، وما قيمتنا نحن إزاء الله الذي صنع كل شيء ، بل قل ان الله هو الذي وفقني إلى القيام بذلك العمل ، وانني أرجو ان يتقبله مني ، كما قال - عز وجل - : إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( المائدة / 27 )