الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ( فاطر / 10 ) ، ولابد ان تموت الكلمة الخبيثة ، ولا تذاع الفاحشة ، وان لا تكون في داخل النفس وعمق اعماق الضمير اي في النية شجرة الفساد .
ان التجمع الايماني يجب ان لا يذكر أحدا بسوء ، وان يقتل الشيطان والخبث الذاتيين اللذين يدفعانك إلى أن تقول في الناس ، أو تستمع إلى من يقول فيهم ، في حين ان حب الاصلاح الذي أودعه الله - تعالى - في كل قلب يدفعك دائما إلى أن تمدح الناس ، ويكون لسانك طيبا ، وإذا ما وجد الانسان المؤمن هذا التجمع فان عليه ان ينضم اليه انى كان ، وهذه هي علامات الايمان .
ان هذا اللسان الصغير يحصد الاعمال الخيّرة كلها ليرميها في نار جهنم ، فعلموا أنفسكم قبل ان تعلموا الناس ، وكونوا دعاة إلى الله - عزو جل - بغير ألسنتكم ، فالدعوة لوحدها لاتنفع ، فالحياة في الوحدة ، والوحدة في الحب ، والحب يرفض الغيبة ، والتهمة ، والتجسس ، وسوء الظن ، ويرفض الافساد بين الناس ، والنميمة وجميع الصفات الأخلاقية السيئة .
الحذر من التعصب والفئوية :
2 - إذا تعصبت لأخيك المؤمن ، ومدحته بما ليس فيه ، وادّعيت انه أفضل من غيره لمجرد انه ينتمي إلى فئتك ، فان هذه العصبية تتنافى مع الحضارة والدين والحياة ؛ وللأسف فان هناك البعض ممن يرى العالم من منظاره ، فإذا بهم يمتلكون الخطيب الأفضل ، والعالم الأفضل دون ان يبقوا اي فضل وميزة لغيرهم ، وكأنهم هم يعيشون في هذا العالم لوحدهم .
ونحن نوجه حديثنا إلى مثل هؤلاء قائلين : هل تريدون ان تقاوموا الحكومات المستكبرة لوحدكم ؟ وهل تريدون ان يذهب الآخرون إلى الجحيم لتنفردوا أنتم بالساحة ؟ ان العصبية ليست من الاسلام في شيء ، فنحن ينبغي بدلا من ذلك ان