وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا ( الحجرات / 13 ) ، والملاحظ أن القرآن الكريم لا يقول : " لتتعاونوا " ، فإن لم تكن هناك معرفة متبادلة فهل يمكن أن تكون هناك حالة التعاون ؟
وبناء على ذلك فان علينا ان نهتم بأمور اخواننا المسلمين في العالم ، وان نتعارف معهم ، ففي اريتريا - على سبيل المثال - نرى الناس يموتون جوعا ، وفي اثيوبيا المهجر الأول للمسلمين نرى الأطفال يموتون من الجوع ، وفي اوغندا تجري مذابح منتظمة ضد المسلمين ، وفي اندونيسيا تجري عملية التنصير بشكل واسع وغريب حيث تستغل ارساليات التبشير جهل الناس وفقرهم ليحملوا إليهم الإنجيل مع الخبز ، وربما وصل عدد المتنصرين إلى أكثر من نصف مليون انسان رغم ان ارض هذا البلد هي من أكثر الأراضي في العالم خيرات وبركات .
وفي سنغافورة تصل نسبة المسلمين إلى 17 % في حين ان نسبتهم كانت أكثر من 50 % وذلك نتيجة للغزو الصيني المنظم ، اما في الفيلبين فحدث ولا حرج عن أوضاع المسلمين المزرية حيث تجري على قدم وساق عمليات التصفية الدموية اليومية للمسلمين .
وإزاء هذه الأوضاع ترانا لانتحرك ، ونلوذ بالصمت ، فهل نحن مسلمون حقا ؟ لو أن النظرة التوحيدية العالمية كانت سائدة بيننا لما تجاهلنا تلك الاحداث ، ولما اعرناها اذنا صماء .
المؤامرات الاستكبارية تفرق المسلمين :
ان وسائل الاعلام المضللة تحاول ان تنشر بين المسلمين روح اللامبالاة بما يجري في بلدانهم ، فيقولون مثلا : ان القضية الفلانية قد حدثت في مصر فلماذا تتدخل أنت أيها العراقي ، ان مصر للمصريين والعراق للعراقيين ؛ وهنا تكمن المشكلة الحقيقية ، إذ