الله - سبحانه - ستكون معدومة ؟
كلا بالطبع لأنه سيحاسبهم ، ولكنه لايحاسبهم بظلم بل بأرفع مستويات الرحمة والرأفة ؛ فالحسنة يضاعفها ، في حين ان السيئة لاتقابل الا بمثلها .
الرسول ( ص ) برئ من المتفرقين :
ترى لماذا تنعدم علاقة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأولئك الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ؟
الجواب على هذا السؤال يقدمه القرآن الكريم نفسه فيقول : قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( الانعام / 161 ) ، لان الاسلام صراط مستقيم بعيد عن الشرك والأهواء والمذاهب ، ذلك لان المبدأ الذي يذوب فيه المؤمنون هو مبدأ واحد منذ إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وحتى نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن الجهة التأريخية نرى ان الرسالات واحدة ، وان الرسل يدعون إلى مبادئ واحدة ، ومن جهة الواقع والمصلحة نرى انه لا يوجد اختلاف في المصالح لأنها جميعا داخلة في اطار التقوى ، والايمان بالله .
فانظروا إلى معجزة القرآن الكريم وهو يربط بين فكرتين ؛ فهو يبيّن ان الاختلافات التي تظهر في الأمم اما ان تستمد جذورها من التأريخ ، واما من الواقع الحاضر ومصالحه ومفاسده وأهواء الناس ، فالقرآن الكريم يقرر ان التأريخ واحد ، وان المصالح يجب ان تذوب اليوم كلها في بوتقة الاسلام ، والوحدانية .
ثم يستأنف السياق الكريم قائلا : قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ( الانعام / 164 ) فالذي خلق المجرات ، وخلق الأرض والسماء والشمس والقمر والنجوم هو أحق بالعبادة لا الأرباب المختلفون .
وخلاصة القول إن الانسان لابد ان يقف في نهاية الخط للحساب ، ويعلم ان تزوير