إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لايُظْلَمُونَ * قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ امِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلآئِفَ الارْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءَاتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( الانعام / 159 - 165 )
توحيد الله وتوحيد الصفوف :
ان هذه الآيات الكريمة تربط بين الحديث عن أولئك الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ، وأولئك الذين ابتلى الله - تعالى - بعضهم ببعض ، فجعل بعضهم فتنة لبعض ، وبين الحديث عن هذه الحقيقة ، وبين الحديث عن الله والايمان به ، وان الصلاة والنسك والمحيا والممات لله رب العالمين .
واني أرجو من القارئ الكريم ان يتدبر في هذه الكلمات ؛ ان القرآن الكريم يصرح ان المختلفين في امر دينهم ليس النبي ( صلى الله عليه وآله ) منهم في شيء ، ونحن سنبيّن فيما يلي العلاقة بين بداية الآية ووسطها ؛ اي ان أولئك الذين اتخذوا من الدين مذاهب مختلفة لاتربطك بهم اية علاقة بل إن امرهم إلى الله ، وعندما ينعزل الرسول عنهم ، وعندما لا تكون هناك علاقة بينهم وبينه فهل هذا يعني ان العلاقة بينهم وبين