يوم زوال الحجب :
لقد ذكّر الله - تعالى - الانسان في القرآن ، وانذره بالرسل والأنبياء ، ولكنه كان غافلا ، فأغمض عينيه عن الحق ، اما في يوم القيامة فسترفع عنه جميع الحجب سواء الطبيعية منها ، أو تلك التي وضعها على بصيرته من خلال ذنوبه ومعاصيه ، واعماله السيئة ، حتى يصبح بصره قويا كالحديد ، فيرى الحقائق كلها مجسدة امامه بوضوح ، وحينئذ لا سبيل له لانكارها كما يقول - تعالى - :
وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ * أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ( ق / 23 - 26 ) ، ونحن هنا نسأل الله - عز وجل - ان يجعل عاقبة أمرنا خيرا ، وان يزيد من ايماننا بالغيب ، وبالآخرة لكي لانبتلي بهذا المصير الذي حذرنا منه القرآن الكريم .