الفصل الخامس : لا لشرعية النضال . . نعم لمشروعيته
من السنن الإلهية الثابتة ان الانسان مفطور على الايمان بالله وحبه ، ومن ثم البحث عن وسيلة تقربه إلى الله - عز وجل - ، الا ان حجب الشهوات وحواجز الجهل والغفلة وضغوط الحياة تمنعه من الاتصال برب العزة ذي الجلال والكمال المطلق ، ومهما ابتعد الانسان بسبب جهله وشهواته والضغوط التي يتعرض لها فإنه لابد ان يعود إلى الله ، والى الفطرة التي ترجعه إلى بارئه من خلال التوبة .
ضرورة التوبة من الغفلة :
وليست التوبة ناجمة عن الذنب ، وانما عن الغفلة والجهل والنسيان ، إذ ان الطبيعة المادية التي جبل عليها الانسان تدعوه إلى تلك الصفات السلبية ، فالتوبة من الجهل انما تتحقق بالرجوع إلى الله - تعالى شأنه - ، والى العلم والجمال والقدرة والنور ، ولذلك فان الأنبياء والأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) عرف عنهم انهم كانوا توابين ، اوابين لا لأنهم ارتكبوا الذنوب وحاشا لهم ان يرتكبوا الذنوب وهم المعصومون