أساس قيادتهم توحيد الصفوف ، فمسؤولية الوحدة هي مسؤولية الافراد ، وكل من يملك وعيا سياسيا ورساليا ، وعلى الجماهير أن تكون شاهدا على وحدة القيادة بأن ترفض المؤامرات ، والتقسيمات الحادة ، والسلوك العنيف داخليا ، واللين خارجيا ، وهذه المسؤولية تمثل واجبا تأريخيا امام الله - سبحانه وتعالى - .
وعلى أصحاب الوعي والبصيرة الذين قد يكونون في التشكيل القيادي ، وقد يتواجدون في المجالات الأخرى داخل الحركة أو خارجها ، ان يقوموا بدورهم في امتصاص الضغوط ، ويكوّنوا لجانا لمقاومة الارهاب والدكتاتورية والسلبيات داخل الحركات ليتحمل كل واحد منا مسؤوليته في هذا المجال .
فالتناقضات ، والانتكاسات تحدث بسبب عدم تحمل الجميع لمسؤولياتهم ، أو إلقاء هذه المسؤوليات على عاتق شخص أو فئة معينة ، اما إذا دخل الجميع ساحة العمل ، وتحملوا مسؤولياتهم ، وعرفوا ان اصلاح ذات البين خير من عبادة سنين طويلة ، فان الخلافات ستزول ، ومن هنا تبرز أهمية تحويل القيم إلى سلوك .
الحرية أساس التقدم الحضاري :
فعندما ننادي بالحرية يجب علينا ان لانطلق الشعارات الكاذبة الجوفاء ، بل نحاول ان نقيم مجتمع الحرية مدركين ان هذا المحك هو المحك الثابت في إقامة دولة الحق ، فالحق يعتمد على الحرية ، فنحن نجد اليوم فجوة حضارية لابد من تجاوزها لأنها تفصل أمتنا وشعوبنا عن ركب التقدم العالمي ، وهذا لا يمكن الا من خلال تعبئة كل الطاقات ، ولابد من اجل تحقيق كل ذلك من الحرية .
وهكذا فإنه إذا وجدت علاقة الحرية والانفتاح والتقويم السليم للاشخاص فان هذه العلاقة سرعان ما ستسود بين الحركات الاسلامية ، أو الفئات المختلفة داخل الحركة الاسلامية الواحدة والا فان اعمال الاشخاص العاملين في هذه الحركات ستكون