بفهم هذه السيرة واستيعابها ، وتجسيدها وبلورتها في حياتنا .
ثانيا : يعتبر الهدف عند اتباع الحركة هدفا جذريا ، وهذا الجذر يبدأ من أنفسهم .
ثالثا : ان منطق القوة مرفوض عندهم ؛ فالمنطق للحق ، والقوة والمقياس عندهم للحق ، وهم يطالبون بهذا الحق لأنهم على حق ويعملون بالحق قبل الآخرين .
وأخيرا فإنهم يجعلون الوحدة التي تنبع من القلب ؛ قلب المؤمن الذي يسع عباد الله جميعا مقياس تحركهم ، ومقياس اصلاحهم لأنفسهم ، واصلاح من حولهم ، لكي نستطيع بذلك بناء حركة رسالية الهية متميزة تعتمد القيم الروحية والدينية أساسا لتحركها في أوساط المجتمع ، ولكي نميز هذه الحركة عن الحركات السياسية التي تستهدف تحقيق الأهداف السياسية والمادية البحتة التي لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالأهداف الإلهية التي رسمها الله - سبحانه وتعالى - للحركات العاملة على تحقيق أهداف الرسالات السماوية .
وعلينا ان لا ننسى في هذا المجال ان الصبر ، والصمود ، والثبات ، والاستقامة هي ادواتنا لتحقيق تلك الأهداف سواء كان في مواجهتنا مع الأعداء على ساحة المعركة ، أو مع أنفسنا التي هي بحاجة إلى تطهير وتزكية أكثر من غيرها لأنها تمثل الأساس الأول لعملية التغيير .
النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٠