يتلون الأنبياء في الدرجة ، فالإمام الصادق ( عليه السلام ) يقول في أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
" كادوا من الفقه ان يكونوا أنبياء "
، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول عن سلمان ( رض ) : " سلمان منّا أهل البيت " ، فرفعه إلى درجة قريبة من العصمة والنبوة . وأنت أيضا أيها الانسان قادر على أن تبلغ هذا المستوى الرفيع .
وفي هذا المجال يقول المؤرخون الجدد ان الحضارات انما نشأت وتطورت على أساس من التحديات المتقابلة ، فأي أمة من الأمم كانت تتعرض إلى هجوم عسكري وتريد ان تدافع عن نفسها ، فإنها تقوم بتفجير طاقاتها ، واستنفار امكانياتها ، فتصنع حضارة ، وبناء على ذلك فان الحضارة الرومانية - مثلا - نشأت لأنها تصارعت مع قوة أخرى .
وهكذا فان الأمم انما تستطيع تفجير طاقاتها ، وبناء حضارتها بالصراع مع الأمم الأخرى ، ونحن نعلم أن عدد كبيرا من الاختراعات الحديثة إما توصل الانسان إليها في أوقات الحرب ، أو في أوقات الاعداد لها ، فالدبابة صنعت قبل السيارة ، والطائرات لم تخترع في البدء لنقل الناس وانما لحمل القنابل المدمرة ، وذلك لان الانسان يحاول في حالة الحرب ان يكسبها لصالحه بأي طريقة ، فيتحرك من اجل تفجير طاقاته .
الصراع يجب ان يوجه للبناء :
ثالثا : يرى الاسلام ان الصراع يجب ان يوجه نحو البناء لا الهدم ، وعلى ضوء ذلك علينا ان لانفكر بالهجوم لكي نحطم مزرعة العدو أو مصنعه ، بل علينا ان نفكر في كيفية بناء مزرعة جديدة لكي نمتلك مزرعتين في حين ان العدو لا يملك الا مزرعة واحدة ، وفي هذه الحالة سنكون أقوى منه .
وفي هذا المجال هناك منطقان ؛ منطق يقول : اهدم تغلب العالم ، وآخر يقول : ابن