الفصل السادس : بين الشروط الذاتية والموضوعية للقائد الاسلامي
من أولى الخطوات الأساسية التي يجب ان تخطوها الحركة الاسلامية اليوم ان تتجاوز عقدة زرعها الاستعمار في العالم الاسلامي الا وهي عقدة الهوة المصطنعة بين أبناء الطليعة في هذه الحركة من جانب ، وبين الجماهير من جانب آخر .
وهذا الهدف لا يمكن ان يتحقق الا من خلال إرادة كل فرد من أبناء الطليعة من العلماء ، والمفكرين ، والمجاهدين ، والسابقين من شبيبة الجهاد ، وفتية النضال ، وهذه الإرادة من المفروض ان تدعوه إلى أن يكون قائدا مسوؤلا يقطع الطريق على كل أولئك الذين يحاولون سرقة هذا المنصب الإلهي الهام ، واستغلاله من اجل تحقيق مصالحهم ، وبالتالي اشباع حب الرئاسة في أنفسهم .
وإذا استطاع الانسان المؤمن الملتزم ان يتحمل مسؤوليات القيادة بما فيها من صعاب واخطار وتحديات فان ذلك يدل على أنه قد سد الطريق امام كل الانتهازيين ، وجميع أولئك الذين لا يفهمون من القيادة الا اسمها وعنوانها دون ان يقدموا اي عطاء للأمة .