ميزات الحركات الرسالية :
من اجل كل ذلك لابد ان نكون يقظين ، وان نتساءل المرة بعد الأخرى عن ميزات الحركة الرسالية ؛ فماهي ميزات حركات الأنبياء ( عليهم السلام ) ، وكيف عاشوا ، وتحركوا ، وواجهوا المشاكل والصعاب ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الأئمة ( عليهم السلام ) فحياتهم هي أكثر أهمية ، وأعظم شأنا من أقوالهم ، لان الأقوال قد يشترك في بعضها الآخرون ، فهناك الكثير ممن يصعدون المنابر ويوصون الناس بالتقوى ولكن القليل منهم يثبت في المواقف الصعبة ، وهناك الكثير من الناس يأمرون بالصدق ، والوفاء ، والصبر ولكنهم لايطبقون على أنفسهم تلك المواعظ ، والنصائح .
وهكذا فان حياة الأئمة ( عليهم السلام ) مهمة وخصوصا إذا عرفنا حياتهم بصورة عامة ، وجعلناها في اطار عام ، وحولناها إلى مثال يحتذى به ، وجعلناها تنبض بالحيوية والفاعلية ، فنحن في بعض الأحيان نستمع إلى قصة عن شخص ما كأن يكون هذا الشخص حكيما ، أو وليا من أولياء الله ، أو سياسيا كبيرا . . . ثم نستوحي من هذه القصة عبرة قد نتقبلها أو لانتقبلها .
ضرورة دراسة سيرة القدوات :
ولكننا في بعض الأحيان قد ندرس سيرة رجل نعتبره قدوة واماما معصوما واجب طاعته ، ونعتبر أنفسنا تجاهه تابعين ومقلدين ؛ ان الامر يختلف هنا ، فالقصة هي قطعة صغيرة من حياة شخص ، في حين ان السيرة هي كل حياته ، وفيما يتعلق بالقصة فان لك الحق في أن تتبعها أو لاتتبعها ، ولكن ليس لك الحق في أن تترك سيرة نبيك ، وائمتك ( عليهم السلام ) .
فالسيرة يجب ان نضعها كلها في حسباننا من الفها إلى يائها ، فندرس حياة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بحيث تتجسد امامنا صورته في كل لحظة ، وعند كل