الحبوب .
ان الانسان المؤمن الرسالي لا يقول مطلقا ان اخواني يعملون ، وان هناك بحمد الله كتبا كثيرة قد طبعت ، وهناك الكثير ممن يعملون في سبيل الله ، بل عليه ان يسأل نفسه : وماذا عملت انا ؟ فعمله هو وحده الذي ينقذه يوم القيامة من النار لا عمل الآخرين .
وإذا كان من الضروري ان تقلل من نومك ، وتزيد من نشاطك الجسمي ، والفكري في اي حقل فحاول ان تفعل ذلك إلى اخر ذرة من طاقاتك ، وان لا تقصر في هذا المجال بحق نفسك .
ثم يستأنف - عز وجل - الحديث عن وصايا لقمان لابنه قائلا : يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ ( لقمان / 17 ) ، فاتيان الصلاة بحدودها وشروطها هو من اولويات العمل الرسالي ، فالصلاة هي التي تبعث الروح في العمل ، وتعطيه صفاءه وخلوصه ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وللأسف فان هذه الفريضة الإلهية المهمة تتلخص عند بعض الناس في أن يصعدوا المنبر ويتحدثوا أو يؤلفوا الكتب ثم ينتهي كل شيء ، وهذا خطأ فاحش ؛ ففي كل شيء هناك معروف وهناك منكر ، وفي كل حركاتنا وسكناتنا بين أوساط المجتمع نستطيع ان نمارس فريضة الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، فالانسان المؤمن يجب ان يكون سراجا مضيئا دائم الاشعاع ، وغير متوقف عن العطاء ، فعند ركوبك في السيارة ، وعندما تشتري شيئا ما ، وحينما تجلس في قاعة الدرس ، يجب ان يلهج لسانك بأمر الناس بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، فتكون هناك قوة ضاغطة باتجاه المعروف .
الصبر سلاح لمكافحة الضجر :
ان ما يصيب الانسان في حياته كثير ، ونحن نرى ان قسما من الناس دائم الضجر