بالنسبة إلى ما يحيط به من مشاكل فان أصيب - على سبيل المثال - بالحرمان من المال أو اي مشكلة أخرى يبدأ بالضجر ، فيبث الشكوى يمينا وشمالا ، وينشر السلبيات من حوله ، في حين انه لو كانت لدينا شكوى حقيقية فان صاحب شكوانا هو الله - سبحانه وتعالى - ، اما ان تزرع السلبيات في طريقك ، وتشحن الأجواء من حولك بالكلمات السلبية فهذا تصرف خاطئ .
فلنتحلى بالصبر ، فالانسان المؤمن كلما سئل عن حاله تجده يحمد الله ويشكره ، ويذكر الايجابيات في الحياة ، ويزرع من حوله الرياحين ، ويدخل في قلوب المؤمنين الفرح والسرور ، وقد جاء في الروايات ان من أفضل العبادات ادخال السرور إلى قلوب المؤمنين ، فعندما تجلس عند انسان مؤمن فلا تذكره بالسلبيات والمشاكل ، وحاول ان تمنحه الامل بدلا من أن تزيد همومه وغمومه .
لندع التكاثر والتفاخر جانبا :
ثم يضيف السياق القرآني الكريم قائلا : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ في الأَرْضِ مَرَحاً ( لقمان / 18 ) ، وللأسف فان الحالة النفسية لبعض الناس تدفعهم دوما إلى التحدي والتنافس . ولعن الله - تعالى - الشيطان الذي يبعث الانسان نحو هذا الطريق المظلم الوعر ، فان تحدثت امامه عن المنافسين بدأ يستمع إليك ، وبدأ بالتحرك هنا وهناك .
ان على الانسان المسلم ان يدع التكاثر والتفاخر ، وقد جاء في الحديث الشريف قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أخر فخرك للحساب "
؛ فإن كان عندك فخر ، وكان باستطاعتك ان تمدح نفسك ، فبامكانك ان تمدحها عند الحساب ، فلمن التفاخر في الدنيا ولماذا يقول أحدنا : انا أحسن من فلان فيمدح نفسه ، ويفاخر باعماله .
ثم يذكر - عز وجل - قائلا : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ