ولذلك فإننا نوصي اخوتنا العاملين في الحركات الاسلامية ان لا يخضعوا لهذه الحالة ، ولايقوموا بعمل قصاصي وانتقامي ، ولايعتدوا إذا ما قامت سائر الحركات أو بعض المندسين بوضع بعض العراقيل امامهم ، فيتحول التنافس بذلك إلى صراع .
فلنتابع مسيرتنا ، ولنعلم ان من المستحيل ان يستطيع أحد ايقاف الانسان الذي أراد وصمم على أن يصل إلى الهدف ، فديننا مبني على فلسفة الحرية ، والدنيا هي الاختبار والابتلاء ، ولا يتحقق الابتلاء الا بالحرية ، وإذا ما أردنا ان نتقدم ابدا ، ونحقق اهدافنا ، ورأينا ان الآخرين يضعون العقبات والعراقيل امامنا فعلينا الالتزام بمفردات البرنامج التالي :
1 - ان نتعلم كيف نتجاوز العقبات التي ما هي الا ابتلاءات وامتحانات .
2 - مقاومة المنافس وعدم الخضوع له ، ومحاولة ابعاده عن طريقنا باعتباره حجر عثرة شريطة ان لا تتخذ مواقف أكثر سلبية من مواقفه ، بل في حدود الحاجة فرب مظلوم يصبح أكثر ظلما من الظالم .
3 - لنحاول ان نسجل انتصارا ستراتيجيا كلما رأينا أحد يضع العراقيل امامنا ، ويحاول ايقاف مسيرتنا التصاعدية ، فلنفكر ان المنافس يريد ان يوقفنا ، فكيف نستطيع ان نتحرك في طريقنا ، ونستطيع ان نحرز مكاسب وانتصارات ستراتيجية كبيرة تجعلنا أكثر قوة واقتدارا من أن يستطيع أحد ان يوقف مسيرتنا باتجاه تحقيق الأهداف .
النهج الإسلامي (تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية) — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٧