تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
والإحسان . ويوم نغدو كذلك ، فسنكون - حينئذ - أهلًا للغلبة والنصر ودحرحضارة الغرب وهدم بنائها الفاسد . فحريّ بنا - إذن - أن نعمل جهد إمكاننا ووسعنا لاستعادة ذلك المجد الغابر ، ولنعلم‌أن خير ذلك سوف يعود علينا ، وعلى غيرنا من سائر أبناء البشرية . فلابد من استنهاض العملاق الإسلامي الحضاري ليقف في وجه الغول الحضاري الغربي - إن صح التعبير - الذي بات‌يهدد مصير البشرية ، والحياة على الأرض ، وعلى المسلمين أن يواصلوا نهضتهم ، وبالفعل فإننا نقف على مشارف قيام‌الحضارة الإسلامية الجديدة ، فالإسلام يكاد ينهض في كل بقعة تتشرف به . ومن خلال التوكل على اللَّه وحده ، والثقة به ، والاعتماد على قوته وحوله نستطيع أن نهزم أكبر قوة في الأرض . أما إذاأصبحنا اتكاليين ، نلقي بالمسؤولية على بعضنا البعض ، أو نترك العمل وننتظر من الغربيين أن يفعلوا لنا شيئاً ، فإن ذلك‌وهم وسراب علينا أن ننبذهما جانباً ، وأن نعتمد بدلًا من ذلك على اللَّه جل وعلا من أجل تحرير بلداننا ، ما دمنا نحمل‌راية الإسلام التي هي راية العدل والحق والحرية ، ما دامت دعوتنا هي دعوة الصدق والخير والإحسان .
معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 163 | السيد محمد تقي المدرسي