مناطق العالم - بالنمو والتقدم إلى الدرجة التي تجعلها قادرة على منافسة المارد الأمريكي . ثم تتطرقالوثيقة إلى الحديث عن السبيل الذي يجب على أميركا أن تسلكه من أجل أن تمنع أوروبا من أن تتحول إلى قوة عالمية ، وأخيراً السبيل للحيلولة دون تنامي وتطور القوة الإسلامية بحيث تصبح قوة عالمية منافسة .
والحديث في هذه الوثيقة البنتاغونية جاء بالتحديد حول منطقة الشرق الأوسط ، حيث تقع بلدان العالم الإسلامي ، وقدجاء في هذا المجال أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تسعى من أجل أن لا يقفز إلى سدة الحكم من تسمّيهمالوثيقة ب ( الأصوليين ) . وعلى هذا فإن الذي يستشف من هذه الوثيقة أن هناك قراراً أمريكياً واضحاً لالبس فيه بأن لا تظهر إلى الوجود حكومة إسلامية ثورية في أي بلد من بلدان العالم الإسلامي ، ولذلك لابد أن تكونكل مخططات البنتاغون سائدة في منحى منع ( الأصوليين ) من الوصول إلى الحكم .
والسّر في هذا الحرص الأمريكي الشديد على الوقوف في وجه الإسلاميين ومنعهم من الوصول إلى السلطة ، هو أنبلدان العالم الإسلامي متجاورة مع بعضها ، فإذا ما شكلت حكومة إسلامية في بلد منه فإن هذا يعني تبلور القوةالإسلامية العظمى التي يحسب لهما الغرب ألف حساب ، ولذلك فإن أميركا تخشى بروز هذه القوة الجبارة التي ستضحىخطراً عظيماً يهدد الحضارة الغربية الجاهلية ! !
الهلع الأمريكي من الشرق الأوسط
وهناك وثيقة أخرى حول نزع السلاح عن منطقة الشرق الأوسط ، ويدور موضوع هذه الوثيقة حول السبل الكفيلةبمنع دول الشرق الأوسط من امتلاك الأسلحة الاستراتيجية ، ومما جاء فيها أن هناك جهوداً أمريكية جبارة بذلت منأجل منع بلدان الشرق الأوسط - عدا إسرائيل - من امتلاك أسلحة التدمير الشامل ، وقد عبّرت الوثيقة عن المنع هذإ ؛ ججّب ( الضبط ) أي بحث الطرق والوسائل التي تدفع هذه البلدان إلى الانضباط ضمن أطر سياساتهم التسليحية .
وقد عملت أميركا في هذا المجال على دعوة الدول الخمس العظمى في العالم التي
معالم الحضارة الإسلامية (آفاق وتطلعات) — صفحة 157
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٧