وأيضا لو كان الكتاب من العسكري عليه السلام لنقل شيئا منه علي بن إبراهيم القمي ،
ومحمد بن مسعود العياشي اللذان كانا في عصره عليه السلام ومحمد بن العباس بن مروان
الذي كان مقاربا لعصره عليه السلام في تفاسيرهم ، والكل موجود ليس في شئ منها أثر منه .
ثم قال : وبالجملة هذا تفسير وإن كان مشتملا على ذكر معجزات كثيرة لأمير
المؤمنين عليه السلام كالنبي صلى الله عليه وآله وهو بمنزلة نفس النبي صلى الله عليه وآله بشهادة القرآن ، إلا أنه ليس
كل ما نسب إليهم عليهم السلام صحيحا ، فقد وضع جمع من الغلاة أخبارا في معجزاتهم
وفضائلهم وغير ذلك . . . كما أنه وضع جمع من النصاب والمعاندين أخبارا منكرة في
فضائلهم ومعجزاتهم بقصد تخريب الدين ، ولان يرى الناس الباطل منه فيكفروا بالحق منه
قال الباقر عليه السلام : " ورووا عنا ما لم نقله ، ولم نفعله ، ليبغضونا إلى الناس . . . " ( 1 )
10 - ومنهم الأستاذ الجامع للمعقول والمنقول الشيخ الميرزا
أبو الحسن الشعراني ( ره ) صاحب " حاشية مجمع البيان " ، قال فيها :
ولم ينقل المصنف ( الشيخ الطبرسي ) عن التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام .
وقال العلامة في محمد بن القاسم الأسترآبادي : إنه موضوع ، وضعه سهل بن أحمد الديباجي ، وأحاديثه مناكير .
أقول : ومن أغلاطه أن الحجاج حبس المختار بن أبي عبيدة وهم بقتله ولم يمكنه
الله منه حتى نجاه وانتقم من قتلة الحسين عليه السلام ، مع أن إمارة الحجاج كان من سنة 75
وقتل المختار قبل ذلك بسنين وكان ظهوره على قتلة الحسين سنة 64 ، وإنما قتل
المختار مصعب بن زبير وقتل مصعبا عبد الملك ، وفي ذلك قال له رجل :
هذا رأس مصعب لدى ، ورأيت رأس المختار هنا لدى مصعب ، ورأس ابن زياد لدى
المختار ، ورأس الحسين عليه السلام لدى ابن زياد ، فقال عبد الملك : لا أراك الله الخامس ، في
هامش
( 1 ) الاخبار الدخيلة 1 / 152 - 228 .