الملائكة وحديثهم من غير أن يرى شبحا لها .
والإمام عليه السلام يشترك مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الخصوصية في ابتلاع الأرض لنجوه
( النجو : ما يخرج من البطن ) كما أن ما ورد في هذا الحديث يطابق مضمون
أحاديث كثيرة :
وقد ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه في حرب معاوية ابتلعت الأرض نجو
أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي التفسير المشهور بالعسكري ، والمنسوب إلى مولانا صاحب
العسكر ، حديث طويل يشتمل على حكاية الحال بالتفصيل . ( 1 )
وأنا أقول : إن صاحب هذا التفسير ( كما أورده محمد بن علي بن شهرآشوب ( ره )
في معالم العلماء ( 2 ) ، وحققته أنا في حواشي كتابي النجاشي ورجال الشيخ ( ره )
هو الحسن بن خالد البرقي - أخو أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، وعم أحمد
بن أبي عبد الله البرقي - وهو ثقة باتفاق العلماء ، وقد صنف كتبا معتبرة .
قال : قلت : ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى أمتي
الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة
من السماء ، وهذا أولهم وأوما بيده إلى الحسن بن علي عليه السلام ، ثم أومأ بيده إلى
الحسين عليه السلام ، ثم قال : والأئمة والأئمة من ولده .
قال في معالم العلماء : هو أخو محمد بن خالد ، من كتبه تفسير العسكري من
إملاء الإمام عليه السلام . ( 3 )
وأما تفسير محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي - من مشايخ أبي جعفر بن بابويه
وعده رجال الحديث ضعيفا - فهو تفسير مروي عن رجلين مجهولي الحال ، وأسنداه
إلى أبي الحسن الثالث الهادي العسكري عليهما السلام ، وعد القاصرون - لا المتبحرون .
هامش
( 1 ) راجع تفسير العسكري : 64 .
( 2 ) معالم العلماء : 29 .
( 3 ) معالم العلماء : 29 ، وفيه : مائة وعشرون مجلدة .