هذا الاسناد معتبرا ، ولكن حقيقة الحال أن هذا التفسير موضوع ، ويسند إلى
أبي محمد سهل بن أحمد الديباجي ، ويحتوي على أحاديث منكرة ، وأخبار كاذبة .
وإسناده إلى الامام المعصوم اختلاق ، وافتراء .
وما يتوهمه المتوهم في عصرنا هذا من أنه : يجوز أن يكون تفسير العسكري
هو تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، هو أيضا وهم كاذب ، وخيال باطل
سببه ضعف الخبرة : ونقصان المهارة ، وقلة الاطلاع على كتب الرجال .
ويجب أن يعلم أن لعلماء العامة تفسيرا يقولون : أنه تفسير العسكري ينقلون منه
في مؤلفاتهم وتصانيفهم ويعتمدون عليه ، ومصنف هذا التفسير هو أبو هلال العسكري
صاحب هذا التفسير ومصنفات أخر ، كما هو مبين في المعرب والمغرب وغيرهما .
و " عسكر " محلة وقرية في مصر ، ومحلة في البصرة ، ومحلة في نيشابور ،
وموضع في خوزستان ، وموضع في نابلس ، واسم سر من رأي ( 1 ) .
5 - ومنهم الأسترآبادي : صاحب " منهج المقال " نقل فيه كلام العلامة الحلي
( رحمه الله ) الذي مر آنفا . ( 2 )
6 - ومنهم الأردبيلي : صاحب " جامع الرواة " ذكر فيه كلام العلامة الحلي
( رحمة الله ) نقلا عن الأسترآبادي ( 3 ) .
7 - ومنهم القهبائي : صاحب " مجمع الرجال " نقل فيه كلام ابن الغضائري الذي
قد مر في أول المقال ( 4 ) ، اللهم إلا أن يقال إنه في صدد جمع الكلامات لا القبول والرد
والبحث حولها .
هامش
( 1 ) شارع النجاة : 118 - 121 ، وفي كلامه ره اشكالات عديدة سيأتي بيانها في ضمن
كلام المثبتين .
( 2 ) منهج المقال : ص 315 .
( 3 ) جامع الرواة : 2 / 184 .
( 4 ) مجمع الرجال : 6 / 25 .