تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
وهذه نتائج أفعالكم القبيحة . فهم في الجنة خالدون لا يشيبون فيها ولا يهرمون ، ولا يحولون عنها ولا يخرجون ولا يقلقون فيها ولا يغتمون ، بل هم فيها مسرورون ، فرحون ، مبتهجون ، آمنون ، مطمئنون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وأنتم في النار خالدون ، تعذبون فيها وتهانون ، ومن نيرانها إلى زمهريرها تنقلون ، وفي حميمها تغمسون ، ومن زقومها تطعمون ، وبمقامعها ( 1 ) تقمعون وبضروب عذابها تعاقبون لا أحياء أنتم فيها ولا تموتون أبد الآبدين ، إلا من لحقته منكم رحمة رب العالمين ، فخرج منها بشفاعة محمد أفضل النبيين بعد [ مس ] العذاب الأليم والنكال الشديد . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباد الله فكم من سعيد بشهر شعبان في ذلك ، وكم من شقي هناك ، ألا أنبئكم بمثل محمد وآله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : محمد في عباد الله كشهر رمضان في الشهور ، وآل محمد في عباد الله كشهر شعبان في الشهور . وعلي بن أبي طالب عليه السلام في آل محمد كأفضل أيام شعبان ولياليه ، وهو ليلة النصف ويومه . وسائر المؤمنين في آل محمد كشهر رجب في شهر شعبان ، هم درجات عند الله وطبقات ، فأجدهم في طاعة الله أقربهم شبها بآل محمد . ألا أنبئكم برجل قد جعله الله من آل محمد كأوائل أيام [ رجب من أوائل أيام ] شعبان ؟ : قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو ( 2 ) الذي يهتز عرش الرحمن بموته ( 3 ) ، وتستبشر الملائكة في السماوات
هامش
1 ) القمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الانسان لذل . 2 ) " منهم " أ ، ب ، ص ، والبحار . 3 ) تقدم بيانه ص 150 هامش 2 ، فراجع .