مكة وبيت المقدس ( 1 ) - .
وأما خياره من الليالي فليالي الجمع ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر ،
وليلتا العيد .
وأما خياره من الأيام فأيام الجمع ، والأعياد .
وأما خياره من الشهور فرجب ، وشعبان ، وشهر رمضان .
وأما خياره من عباده فولد آدم ، وخياره من ولد آدم من اختارهم على علم منه
بهم ، فان الله عز وجل لما اختار خلقه ، اختار ولد آدم ، ثم اختار من ولد آدم العرب
ثم اختار من العرب مضر ، ثم اختار من مضر قريشا ، ثم اختار من قريش هاشما
هامش
1 ) أقول : تلاحظ أن ترتيب الذكر بين المساجد هنا ظاهر في الفضل بينها ، وأن الرواية
ناظرة إلى تعيين درجة الفضل بين الصلاة فيها .
وعلى هذا جعل مقياس الفضل بين مسجد النبي صلى الله عليه وآله وغيره ألفا في غير المسجدين
وسكت عن بيان الفضل بينه وبينهما .
نعم روى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لابن أبي يعفور : " أكثر الصلاة
في مسجد رسول الله ، فان رسول الله قال : صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة في
مسجد غيره الا المسجد الحرام ، فان صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي "
( كامل الزيارات : 20 ، عنه البحار : 99 / 382 ح 12 .
وأما فضل مسجد النبي على المسجد الأقصى ففي رواياتنا هو أيضا أفضل من المسجد
الأقصى بعشرة درجات ، لا ألفا ، فراجع .
نعم في رواية ( سنن ابن ماجة : 1 / 453 ح 1413 ) عن أنس فهو يعدله ولا فضل بينهما .
ولا يخفى أنه سكت أيضا عن ذكر رابع المساجد الأربع أعنى مسجد الكوفة - وما
أدراك ما مسجد الكوفة ؟ عجبا ، مشرف محرابه بثار الله المولود في الكعبة - راجع البحار :
97 / 47 ح 34 والوسائل وجامع أحاديث الشيعة - باب فضل مسجد الكوفة - .
والمحصل أن درجة الفضل بين مسجد النبي وغيره ألف الا في المسجد الأقصى ، فهي
عشرة لا ألف ، وأما المسجد الحرام فهو الأفضل منه بألف .