تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
لذلك الظالم ولذلك المظلوم ولك ، حتى تأتيني بالرجل المثخن ( 1 ) فترى فيه آيات الله المصدقة لمحمد . فقال سعد : يا رسول الله ، وكيف آتي به وعنقه متعلقة بجلدة رقيقة ( 2 ) ويده ورجله كذلك ، وإن حركته تميزت أعضاؤه وتفاصلت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سعد إن الذي ينشئ السحاب ولا شئ منه حتى يتكاثف ، ويطبق أكناف السماء وآفاتها ثم يلاشيه من بعد حتى يضمحل فلا ترى منه شيئا ، لقادر - إن تميزت تلك الأعضاء - أن يؤلفها من بعد ، كما ألفها إذ لم تكن شيئا . قال سعد : صدقت يا رسول الله . وذهب ، فجاء بالرجل ، ووضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بآخر رمق فلما وضعه انفصل رأسه عن كتفه ، ويده عن زنده ، وفخذه عن أصله . فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله الرأس في موضعه ، واليد والرجل في موضعهما ، ثم تفل على الرجل ، ومسح يده على مواضع جراحاته وقال : اللهم أنت المحيي للأموات ، والمميت للاحياء ، والقادر على ما تشاء ، وعبدك هذا مثخن بهذه الجراحات لتوقيره لأخي رسول الله علي بن أبي طالب عليه السلام ، اللهم فأنزل عليه شفاء من شفائك ، ودواء من دوائك ، وعافية من عافيتك . قال : فوالذي بعثه بالحق نبيا ، إنه لما قال ذلك التأمت الأعضاء ، والتصقت وتراجعت الدماء إلى عروقها ، وقام قائما سويا سالما صحيحا ، لا بلية به ، ولا يظهر على بدنه أثر جراحة ، كأنه ما أصيب بشئ البتة ( 3 ) . ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على سعد وأصحابه فقال : الآن بعد ظهور آيات الله لتصديق محمد ، أحدثكم بما قالت الملائكة لك ولصاحبك هذا ولذلك الظالم ،
هامش
1 ) " الممتحن " أ . وكذا في المواضع التالية . 2 ) " رقبته " ص . 3 ) أي مطلقا .