تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
[ فضيلة لصهيب : ] قال عليه السلام : وأما صهيب ( 1 ) ، فقال : أنا شيخ كبير لا يضركم كنت معكم أو عليكم فخذوا مالي ودعوني وديني . فأخذوا ماله وتركوه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله [ لما جاء إليه ] : يا صهيب كم كان مالك الذي سلمته ؟ قال : سبعة آلاف . قال : طابت نفسك بتسليمه ؟ قال : يا رسول الله - والذي بعثك بالحق نبيا - لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء لجعلتها عوضا عن نظره أنظرها إليك ، ونظرة أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن أبي طالب عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا صهيب قد أعجزت خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذا واعتقادك ، فلا يحصيها ( 2 ) إلا خالقها . [ فضيلة لخباب بن الأرت : ] وأما خباب بن الأرت ، فكانوا قد قيدوه بقيد وغل ( 3 ) فدعا الله تعالى بمحمد
هامش
1 ) هذا يروى عن صهيب - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في أول عهده به أيام حياته - ودرجة جهاده وحبه ، والنظر إليه والى وصيه ، فكيف بالايمان القلبي برسالته ووصيه . وهذا الشيخ الكبير - على ما ادعاه - فإلى متى بقي وعاش ومتى توفى ، وبعد فهل بقي على العهد الذي كان في أيام حياة رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان بلال ، أو انقلب على عقبيه - كما في ظاهر رواية الكشي : 38 ح 79 ، والاختصاص : 68 ، وعليك بمراجعة السند فيهما ، وترجمته في كتب التراجم - أو تظاهر به تقية ؟ وإذا شككت فقف عنده ، وذره في بقعة الامكان ، ولا تقف ما ليس لك به علم . فانا رأينا مختلف الرواية ، وبعض الطعون على بعض أصحابنا ، وأصحابنا رفضوها . 2 ) هذا من فضل الله ورحمته ، وكان فضله عظيما ، وكم له نظير في المثوبات ، ومنه ما آثرناه في فضل صلاة الجماعة إذا كان عددهم كثيرا ، والله العالم . 3 ) طوق من حديد يجعل في اليد أو العنق .