تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
الله ) عز وجل فيعمل بطاعة الله ، ويأمر الناس بها ، ويصبر على ما يلحقه من الأذى فيها ، فيكون كمن باع نفسه ، وسلمها مرضاة الله عوضا منها ، فلا يبالي ما حل بها بعد أن يحصل لها رضاء ربها ( والله رؤوف بالعباد ) كلهم . أما الطالبون لرضاه ، فيبلغهم أقصى أمانيهم ، ويزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم وأما الفاجرون في دينه فيتأناهم ، ويرفق بهم ، ويدعوهم إلى طاعته ، ولا يقطع من علم أنه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته ( 1 ) . [ ذكر جلاله قدر بلال ] 365 - قال علي بن الحسين عليهما السلام : وهؤلاء ( 1 ) خيار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله عذبهم أهل مكة ليفتنوهم عن دينهم ، منهم بلال ، وصهيب ، وخباب ، وعمار بن ياسر وأبواه : فأما بلال ، فاشتراه أبو بكر بن أبي قحافة بعبدين له أسودين ، ورجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فكان تعظيمه لعلي بن أبي طالب عليه السلام أضعاف تعظيمه لأبي بكر . فقال المفسدون : يا بلال كفرت النعمة ، ونقضت ترتيب الفضل ، أبو بكر مولاك
هامش
1 ) عنه البحار : 22 / 338 صدر ح 50 ، وج 70 / 217 . 2 ) لا يخفى أن لذيل الآية الكريمة معنى عاما ، ومفهوما واسعا ، ينطبق على غير واحد من المؤمنين وعلى رأسهم أميرهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن ظهر وأتم ما ينطبق عليه سيد الشهداء من الأولين والآخرين " الحسين بن علي بن أبي طالب " عليهما السلام وأصحابه الذين بذلوا مهجهم ابتغاء مرضاة الله تعالى ، وهذا لا ينافي أن يكون فضل نزول الآية خاصا بيعسوب الدين أمير المؤمنين ، عليه وعلى أولاده المعصومين أفضل صلوات المصلين .
تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 623 | المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) / مؤسسة الإمام المهدي ( ع )