تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
[ فقال له : يا زهري ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ! فقال الزهري : كلهم حجاج ، أفهم قليل ؟ ] . فقال له : يا زهري أدن لي وجهك . فأدناه إليه ، فمسح بيده وجهه ، ثم قال : انظر . [ فنظر ] إلى الناس ، قال الزهري : فرأيت أولئك الخلق كلهم قردة ، لا أرى فيهم إنسانا إلا في كل عشرة آلاف واحدا من الناس . ثم قال لي : ادن مني يا زهري . فدنوت منه ، فمسح بيده وجهي ثم قال : أنظر . فنظرت إلى الناس ، قال الزهري : فرأيت أولئك الخلق كلهم [ خنازير ، ثم قال لي : ادن لي وجهك . فأدنيت منه ، فمسح بيده وجهي ، فإذا هم كلهم ] ( 1 ) ذئبة إلا تلك الخصائص من الناس نفرا يسيرا . فقلت : بأبي وأمي يا بن رسول الله قد أدهشتني آياتك ، وحيرتني عجائبك ! قال : يا زهري ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير . ثم قال لي : امسح يدك على وجهك . ففعلت ، فعاد أولئك الخلق في عيني ناسا كما كانوا أولا . ثم قال لي : من حج ووالى موالينا ، وهجر معادينا ، ووطن نفسه على طاعتنا ، ثم حضر هذا الموقف مسلما إلى الحجر الأسود ما قلده الله من أماناتنا ، ووفيا بما ألزمه ( 2 ) من عهودنا ، فذلك هو الحاج ، والباقون هم من قد رأيتهم . يا زهري حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ليس الحاج المنافقين المعادين ( 3 ) لمحمد وعلي ومحبيهما الموالين ( 4 ) لشانئهما . وإنما الحاج المؤمنون المخلصون الموالون لمحمد وعلي ومحبيهما ،
هامش
1 ) كذا في بعض النسخ . ولعلها زيادة من النساخ . 2 ) " لزمه " أ . 3 ) " المعاندون " ب ، س ، ط ، والبحار . 4 ) " المحبون " أ ، ب ، ط .