قال : أفضل من ذلك أن تجددوا على أنفسكم ذكر توحيد الله والشهادة به ، وذكر
محمد صلى الله عليه وآله رسول الله ، والشهادة له بأنه سيد النبيين ( 1 ) ، وذكر علي عليه السلام ولي
الله ، والشهادة له بأنه سيد الوصيين ، وذكر الأئمة الطاهرين من آل محمد الطيبين
بأنهم عباد الله المخلصين .
[ فضل الوقوف بعرفة : ]
إن الله تعالى إذا كان عشية عرفة وضحوة يوم منى ، باهى كرام ملائكته بالواقفين
بعرفات ومنى وقال لهم :
هؤلاء عبادي وإمائي حضروني ههنا من البلاد السحيقة ، شعثا غبرا ، قد فارقوا
شهواتهم ، وبلادهم وأوطانهم ، وأخوانهم ابتغاء مرضاتي ، ألا فانظروا إلى قلوبهم
وما فيها ، فقد قويت أبصاركم ( 2 ) يا ملائكتي على الاطلاع عليها .
قال : فتطلع الملائكة على قلوبهم ، فيقولون : يا ربنا اطلعنا عليها ، وبعضها
سود مدلهمة يرتفع عنها دخان كدخان جهنم .
فيقول [ الله ] ( 3 ) : أولئك الأشقياء الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ تلك قلوب خاوية من الخيرات ، خاليا من الطاعات ، مصرة
على المرديات المحرمات ، تعتقد تعظيم من أهناه ، وتصغير من فخمناه وبجلناه ،
لئن وافوني كذلك لأشددن عذابهم ، ولأطيلن حسابهم .
تلك قلوب اعتقدت أن محمدا رسول [ الله صلى الله عليه وآله ] كذب على الله أو غلط عن الله
في تقليده أخاه ووصيه إقامة أود ( 4 ) عباد الله ، والقيام بسياساتهم ، حتى يروا الامن
في إقامة الدين في انقاذ ؟ ؟ ( 5 ) الهالكين ، وتعليم الجاهلين ، وتنبيه الغافلين الذين بئس
هامش
1 ) " المرسلين " أ ، س .
2 ) " بصائركم " ص .
3 ) من البحار والمستدرك .
4 ) أي عوج .
5 ) " انقياد " الأصل .