تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
قال : أفضل من ذلك أن تجددوا على أنفسكم ذكر توحيد الله والشهادة به ، وذكر محمد صلى الله عليه وآله رسول الله ، والشهادة له بأنه سيد النبيين ( 1 ) ، وذكر علي عليه السلام ولي الله ، والشهادة له بأنه سيد الوصيين ، وذكر الأئمة الطاهرين من آل محمد الطيبين بأنهم عباد الله المخلصين . [ فضل الوقوف بعرفة : ] إن الله تعالى إذا كان عشية عرفة وضحوة يوم منى ، باهى كرام ملائكته بالواقفين بعرفات ومنى وقال لهم : هؤلاء عبادي وإمائي حضروني ههنا من البلاد السحيقة ، شعثا غبرا ، قد فارقوا شهواتهم ، وبلادهم وأوطانهم ، وأخوانهم ابتغاء مرضاتي ، ألا فانظروا إلى قلوبهم وما فيها ، فقد قويت أبصاركم ( 2 ) يا ملائكتي على الاطلاع عليها . قال : فتطلع الملائكة على قلوبهم ، فيقولون : يا ربنا اطلعنا عليها ، وبعضها سود مدلهمة يرتفع عنها دخان كدخان جهنم . فيقول [ الله ] ( 3 ) : أولئك الأشقياء الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ؟ تلك قلوب خاوية من الخيرات ، خاليا من الطاعات ، مصرة على المرديات المحرمات ، تعتقد تعظيم من أهناه ، وتصغير من فخمناه وبجلناه ، لئن وافوني كذلك لأشددن عذابهم ، ولأطيلن حسابهم . تلك قلوب اعتقدت أن محمدا رسول [ الله صلى الله عليه وآله ] كذب على الله أو غلط عن الله في تقليده أخاه ووصيه إقامة أود ( 4 ) عباد الله ، والقيام بسياساتهم ، حتى يروا الامن في إقامة الدين في انقاذ ؟ ؟ ( 5 ) الهالكين ، وتعليم الجاهلين ، وتنبيه الغافلين الذين بئس
هامش
1 ) " المرسلين " أ ، س . 2 ) " بصائركم " ص . 3 ) من البحار والمستدرك . 4 ) أي عوج . 5 ) " انقياد " الأصل .