تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لك منا الحب الخالص ، والشفاعة النافعة المبلغة أرفع درجات العلى بموالاتك لنا أهل البيت ، ومعاداتك أعداءنا . ( 1 ) قوله عز وجل : " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هديكم وان كنتم من قبله لمن الضالين * ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم * فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب " 198 - 202 358 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل للحاج : ( فإذا أفضتم من عرفات ) ومضيتم إلى المزدلفة ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) بآلائه ونعمائه ، والصلاة على محمد سيد أنبيائه ، وعلى علي سيد أصفيائه ، واذكروا الله ( كما هديكم ) لدينه والايمان برسوله ( وإن كنتم من قبله لمن الضالين ) عن دينه من قبل أن يهديكم إلى دينه . ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ارجعوا من المشعر الحرام من حيث رجع الناس من " جمع " والناس ههنا في هذا الموضع الحاج غير الحمس ( 2 ) فان الحمس كانوا لا يفيضون من جمع . ( واستغفروا الله ) لذنوبكم ( إن الله غفور رحيم ) للتائبين .
هامش
1 ) عنه الوسائل : 6 / 361 ح 5 قطعة ، والبحار : 17 / 383 ح 52 ، واثبات الهداة : 2 / 165 ح 617 قطعه . 2 ) الحمس - بالضم - : قريش لأنهم كانوا يتشددون في دينهم . وقيل : كانوا لا يستظلون أيام منى ، ولا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون . . وكانوا لا يخرجون أيام الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن أهل الله ، ولا نخرج من الحرم وصارت بنو عامر من الحمس . . ( لسان العرب : 6 / 57 و 58 ) .