تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
الجنة والنار . فانصرف الرجل صاحب السمكة وترك الجواهر الأربعة على الرجل . فقال الرجل لأبي الشرور ولأبي الدواهي : يا ويلكما آمنا بمن آثر نعم الله عليه صلى الله عليه وآله وعلى من يؤمن به ، أما رأيتما العجب العجيب ؟ ثم جاء بالجواهر الأربعة إلى رسول الله ، وجاء تجار غرباء ، يتجرون فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم . فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا بتوقيرك محمدا رسول الله ، وتعظيمك عليا عليه السلام ، أخا رسول الله ووصيه ، وهو عاجل ( 1 ) ثواب الله لك ، وربح عملك الذي عملته ، أفتحب أن أدلك على تجارة تشغل ( 2 ) هذه الأموال بها ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجعلها بذور أشجار الجنان . قال : كيف أجعلها ؟ قال : واس منها إخوانك المؤمنين [ المساوين لك في موالاتنا وموالاة أوليائنا ومعاداة أعدائنا ، وآثر بها إخوانك المؤمنين ] المقصرين عنك في رتب محبتنا ، وساو فيها إخوانك المؤمنين الفاضلين عليك في المعرفة بحقنا ، والتوقير لشأننا ، والتعظيم لامرنا ، ومعاداة أعدائنا ، ليكون ذلك بذور شجر الجنان . أما إن كل حبة تنفقها على إخوانك المؤمنين الذين ذكرتهم لتربى ( 3 ) لك حتى تجعل كألف ضعف أبي قبيس ، وألف ضعف أحد وثور وثبير ( 4 ) فتبنى لك بها قصور في الجنة شرفها الياقوت ، وقصور الجنة ( 5 ) شرفها الزبرجد . فقام رجل وقال : يا رسول الله فأنا فقير ، ولم أجد مثل ما وجد هذا ، فما لي ؟
هامش
1 ) " جاء على " أ ، س ، ص ، ط ، " جاعل " ب ، والبحار . أقول : لعل الثانية تصحيف " جعل " وهو أجر العامل أو ما يعطى للمحارب إذا حارب . 2 ) " تستغل " س . 3 ) " لترقى " أ ، س ، ص . 4 ) أسماء جبال بمكة . 5 ) " الذهب " أ ، ب ، ط ، والبحار . أي ستبنى له تلك القصور مضافا إلى ما هو موجود أصلا .