تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ولا يجئ بطائل ( 1 ) . وقد حضر الرجل السوق في غدو ، وقد حضرا ، فقال أحدهما للاخر : هلم نطنز ( 2 ) بهذا المغرور بمحمد . فقال له أبو الشرور : يا عبد الله قد اتجر الناس اليوم وربحوا ، فماذا كانت تجارتك ؟ قال الرجل : كنت من النظارة ، ولم يكن لي ما أشتري ولا ما أبيع ، لكني كنت أصلي على محمد وعلي وآلهما الطيبين . فقال له أبو الشرور : قد ربحت الخيبة ، واكتسبت الخرقة ( 3 ) والحرمان ، وسبقك إلى منزلك مائدة الجوع عليها طعام من التمني ( 4 ) وإدام وألوان من أطعمة الخيبة التي تتخذها لك الملائكة الذين ينزلون على أصحاب محمد بالخيبة والجوع والعطش والعري والذلة . فقال الرجل : كلا والله إن محمدا رسول الله ، وإن من آمن به فمن المحقين السعيدين ، سيوفر ( 5 ) الله من آمن به بما يشاء من سعة يكون بها متفضلا ، ومن ( 6 ) ضيق يكون به عادلا ومحسنا للنظر له ، وأفضلهم عنده أحسنهم تسليما لحكمه . فلم يلبث الرجل أن مر بهم رجل بيده سمكة قد أراحت ( 7 ) ، فقال ، أبو الشرور وهو يطنز : بع هذه السمكة من صاحبنا هذا . يعني صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الرجل : اشترها مني فقد بارت ( 8 ) علي . فقال : لا شئ معي . فقال أبو الشرور : اشترها ليؤدي ثمنها رسول الله - وهو يطنز - ألست تثق برسول
هامش
1 ) الطائل : الفضل الغنى . " ولا تحلى هلم بطائل ب . " ولا يحلى بطائل " البحار . قال المجلسي ( ره ) : قال الجوهري : لم يحل منه بطائل : أي لم يستفد منه كبير فائدة ، ولا يتكلم به الا مع الجحد . 2 ) طنز به : سخر . 3 ) أي سوء التصرف وضعف الرأي . " الحرمة " ب ، ط . 4 ) " المنى " ب ، ط ، والبحار . 5 ) " سيؤمن " ب . وفر الله حظه من كذا : أسبغه . 6 ) " منفصلا من " أ . 7 ) أي أنتنت . 8 ) أي كسدت .