تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الله ؟ أفلا تبسط ( 1 ) إليه في هذا القدر ؟ فقال : نعم بعنيها . فقال الرجل : قد بعتكها بدانق ( 2 ) . فاشتراها بدانقين على أن يحيله ( 3 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله . فبعث به إلى رسول الله ، فأمر رسول الله أسامة [ بن حارث ] أن يعطيه درهما . فجاء الرجل فرحا مسرورا بالدرهم وقال : إنه أضعاف ( 4 ) قيمه سمكتي . فشقها الرجل بين أيديهم ، فوجد فيها جوهرتين نفيستين قومتا مائتي ألف ( 5 ) درهم فعظم ذلك على أبي الشرور وابن أبي هقاقم ، فسعيا ( 6 ) إلى الرجل صاحب السمكة وقالا له : ألم تر الجوهرتين ؟ إنما بعته السمكة لا ما في جوفها فخذهما منه ، فتناولهما الرجل من المشتري ، فأخذ إحديهما بيمينه ، والأخرى بشماله ، فحولهما الله عقربين لدغتاه ، فتأوه وصاح ورمى بهما من يده ، فقال ( 7 ) : ما أعجب سحر محمد . ثم أعاد الرجل نظره إلى بطن السمكة ، فإذا جوهرتان أخريان ، فأخذهما ، فقالا لصاحب السمكة : خذهما فهما لك أيضا . فذهب يأخذهما فتحولتا حيتين ، ووثبتا عليه ولسعتاه ، فصاح وتأوه وصرخ ، وفال للرجل : خذهما عني . فقال الرجل : هما لك على ما زعمت ، وأنت أولى بهما . فقال الرجل : خذ والله جعلتهما لك . فتناولهما الرجل عنه ، وخلصه منهما ، فإذا هما قد عادتا جوهرتين وتناول العقربين فعادتا جوهرتين . فقال أبو الشرور لأبي الدواهي : أما ترى سحر محمد ومهارته فيه وحذقه به ؟ فقال الرجل المسلم : يا عدو الله أو سحرا ترى هذا ؟ لئن كان هذا سحرا فالجنة والنار أيضا تكونان بالسحر ؟ ! فالويل لكما في مقامكما على تكذيب من يسحر بمثل
هامش
1 ) تبسط وانبسط : تجرأ وترك الاحتشام . 2 ) " بدانقين " البحار . والدانق : سدس الدرهم . 3 ) " يجعله " البحار . 4 ) " أتينا بأضعاف " ب . 5 ) " ما بين ( ألفي ) " أ ، س ، ص . 6 ) " فتبعا " أ ، س ، ص ، والبحار . سعى : مشى وعدا . 7 ) " فقالا " البحار .