351 - نظر الباقر عليه السلام إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المخالفين ( 1 ) إلى الصلاة
وأحس الشيعي بأن الباقر عليه السلام قد عرف ذلك منه ، فقصده وقال : أعتذر إليك يا بن
رسول الله من صلاتي خلف فلان ، فاني أتقيه ، ولولا ذلك لصليت وحدي .
قال له الباقر عليه السلام : يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبد الله المؤمن
ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلي عليك ، وتلعن إمامك ذاك
وإن الله تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك
فعليك بالتقية ، واعلم أن الله تعالى يمقت تاركها كما يمقت المتقي منه ، فلا ترض
لنفسك أن تكون منزلتك عند الله كمنزلة أعدائه . ( 2 )
قوله عز وجل : " ان الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به
ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة
ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب
بالمغفرة فما أصبرهم على النار * ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وان الذين
اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد " : 174 - 176 .
[ في عقاب من كتم شيئا من فضائلهم عليهم السلام : ]
352 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت :
( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ) المشتمل على ذكر فضل محمد صلى الله عليه وآله
على جميع النبيين ، وفضل علي عليه السلام على جميع الوصيين ( ويشترون به - بالكتمان -
ثمنا قليلا ) يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، وينالوا به في الدنيا عند
هامش
1 ) " المنافقين " ب ، س ، ط ، ق ، د .
2 ) عنه البحار : 26 / 235 ذ ح 1 ، وج 88 / 89 ح 52 قطعة ، ومستدرك الوسائل : 1 / 489
باب 5 ح 1 .