تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
( فهم لا يعقلون ) أمر الله عز وجل . قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذا في عباد الأصنام ، وفي النصاب لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله نبي الله ، هم أتباع إبليس وعتاة مردته ، سوف يصيرون إلى الهاوية . ( 1 ) 347 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله [ وتعوذوا ] من همزاته ونفخاته ونفثاته . أتدرون ما هي ؟ أما همزاته : فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت . قالوا : يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم ؟ قال صلى الله عليه وآله : بأن تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا ، فاستعيذوا بالله من محبة أعدائنا وعداوة أوليائنا ، فتعاذوا من بغضنا وعداوتنا ، فان من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء ، والله عز وجل منه برئ . ( 2 ) قوله عز وجل : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ان كنتم إياه تعبدون * إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم " 172 - 173 . 348 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا ) بتوحيد الله ، ونبوة محمد صلى الله عليه وآله رسول الله ، وبامامة علي ولي الله : ( كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله ) على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمد وعلي ليقيكم الله تعالى بذلك شرور الشياطين المتمردة على ربها عز وجل ، فإنكم كلما جددتم على أنفسكم ولاية محمد وعلي عليهما السلام تجدد على مردة الشياطين لعائن الله ، وأعاذكم الله من نفخاتهم ونفثاتهم .
هامش
1 ) عنه البحار : 9 / 187 ح 18 ، وج 27 / 59 صدر ح 20 . 2 ) عنه البحار : 27 / 59 ذ ح 20 ، ج 63 / 24 صدر ح 29 .